محمد جواد المحمودي
456
ترتيب الأمالي
يا عليّ ، أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين « 1 » . يا عليّ ، شيعتك المنتجبون ، ولولا أنت وشيعتك ما قام للّه عزّ وجلّ دين ، ولولا من في الأرض منكم لما أنزلت السماء قطرها . يا عليّ ، لك كنز في الجنّة وأنت ذو قرنيها ، وشيعتك تعرف بحزب اللّه عزّ وجلّ . يا عليّ ، أنت وشيعتك القائمون بالقسط ، وخيرة اللّه من خلقه . يا عليّ ، أنا أوّل من ينفض التراب عن رأسه وأنت معي ، ثمّ سائر الخلق . يا عليّ ، أنت وشيعتك على الحوض تسقون من أحببتم وتمنعون من كرهتم ، وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظلّ العرش ، يفزع النّاس ولا تفزعون ، ويحزن النّاس ولا تحزنون ، فيكم نزلت هذه الآية : إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ « 2 » ، وفيكم نزلت : لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ « 3 » . يا عليّ ، أنت وشيعتك تطلبون في الموقف ، وأنتم في الجنان تتنعّمون . يا عليّ ، إنّ الملائكة والخزّان يشتاقون إليكم ، وإنّ حملة العرش والملائكة المقرّبين ليخصّونكم بالدعاء ، ويسألون اللّه لمحبّيكم ، ويفرحون بمن قدم عليهم منكم كما يفرح الأهل بالغائب القادم بعد طول الغيبة . يا عليّ ، شيعتك الّذين يخافون اللّه في السرّ ، وينصحونه في العلانية . يا عليّ ، شيعتك الّذين يتنافسون في الدرجات لأنّهم يلقون اللّه عزّ وجلّ وما عليهم من ذنب . يا عليّ ، أعمال شيعتك ستعرض عليّ في كلّ جمعة ، فأفرح بصالح ما يبلغني من أعمالهم ، وأستغفر لسيّئاتهم .
--> ( 1 ) قال ابن الأثير في النهاية : الغرّ المحجّلون : أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام ، استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الّذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه . ( 2 ) سورة الأنبياء : 21 : 101 . ( 3 ) سورة الأنبياء : 21 : 103 .